ثقافة وفن

ماسح الأحذية إخراج كلاسيكي وحصة مدرسية!

الدوحة – مفرح الشمري

ضمن فعاليات مهرجان الدوحة المسرحي في دورته الخامسة والثلاثين ، قدمت شركة “كيو فن” للإنتاج الفني عرضها “الحذاء الممسحة” على خشبة المسرح الدرامي في الحي الثقافي “كتارا”. تأليف: د.خالد الجابر ، إخراج: أحمد المفتاح ، ويمثلها: محمد العباسي ، فيصل المطوع ، حمد الهاشمي ، محمد التميمي ، محمد لارم ، والممثلة وفاء. ، وتم التعامل مع الإنارة: عبدالله البكري ، والديكور: أحمد هاشم وعلي غلوم ، وأشرف على العمل: أحمد الفضالة.

تناول نص المسرحية أهمية الأحذية وانعكاساتها بين الناس من خلال رؤية فلسفية جمعت فيها أهم الشخصيات التي انتهت حياتها بالأحذية ، حيث قدم شخصية “كناسة الأحذية” التي تجري. بينه وبين مجموعة من الشخصيات من مختلف الفئات ، صراع على أهمية حذاء كل منهم ، ويستمر هذا الصراع. هل يجب أن يكون الحذاء العسكري هو أول من يتم المسح أم البرجوازي الغني أم المغترب أم المثقف؟ حتى وقوع زلزال يعقبه دمار كبير ويضطر الجميع للبقاء في محطة قطار تحت الأرض ، بحيث يستمر هذا الكفاح من خلال كل واحد منهم متمسكاً بأهمية عمله ، فيكشف “عامل تنظيف الأحذية” عن تطلعاته. وطموحاتهم حتى يفاجأوا بثقافته الرفيعة ، ليقرروا معرفة من ورائه ، ومع مرور الوقت يطعن. عامل تنظيف الأحذية العسكري الذي كان يعامله باستعلاء ويهدد باعتقاله ومن معه لانتقادهم السلطة.

إن فكرة المسرحية بسيطة وشاملة ولا جديد فيها من خلال القضايا التي أثيرت فيها. تعامل معها العديد من المخرجين في العالم المعرفة العربي من قبل برؤى إخراجية مختلفة ، ويرى متابع مسيرة المخرج القطري أحمد المفتاح أن هذا العمل لم يقدم شيئًا جديدًا في الإخراج والتقنيات التي يمتلكها. وعلى الرغم من بساطة الفكرة ، إلا أن الإخراج “كلاسيكي” وعفا عليه الزمن ، بالإضافة إلى أن هناك ادعاءً وطموحاً غير مبرر من جانب بعض الممثلين ، وإن كانت الحوارات لا تتطلب مثل هذا التظاهر المصطنع.

وللأسف فإن المخرج أحمد المفتاح لم يستغل هدم الديكور بعد وقوع الزلزال بشكل يجذب الجمهور من خلال تجربته المسرحية بالإضافة إلى مشهد طعن “الحذاء الحذاء”. الجندي الذي مر دون أن يلاحظه أحد ، رغم أنه كان “زبدة الموضوع” وتعبير صارخ عن حالة الاستنكار التي وصلت. له «ممسحة أحذية» من المجتمع الذي يعيش فيه.

وكان أداء الممثلين متفاوتاً أبرزهم محمد العباسي الذي جسد شخصية “منظف الأحذية” بكل جدارة ، وفيصل المطوع الذي لعب دور “الغني”. مدرسي!

كانت شخصية المرأة في المسرحية متشابكة ولم يكن لها تأثير على الأداء ، ولا أدري ما الحكمة في إشراكها في هذا العمل ؟!

المصدر